السيد عبد الحسين اللاري
97
تقريرات في أصول الفقه
والجواب عن دعوى القرينة الظنية اعني كون الألفاظ أسامي للصحيحة أوّلا : بمنع تحقّقها عند كثير من المحقّقين وإن كان خلاف ما اخترناه في محلّه . وثانيا : سلّمنا تحقّقها ، لكن فهم العرف الفساد من الهيئة مانع عن اقتضاء تحقّقها صحّة المادّة . وعن دعوى القرينة القطعية أوّلا : بالنقض بفساد صلاة الحائض ونكاح المحارم اتّفاقا ، وتخصيص القطعيات لا يجوز . وثانيا : بالحلّ وهو أنّه إن أريد من الامتناع اللازم على تقدير عدم صحّة المنهيّ عنه الامتناع الأصلي قبل تطرّق النهي ، فالملازمة ممنوعة ، وإن أريد الامتناع العرضي الحاصل من تطرّق النهي عليه فبطلان اللازم واستلزامه اللغوية ممنوع ، وحينئذ فلا بدّ من ارتكاب التأويل إمّا في مادّة المنهيّ عنه وهو الصلاة بحملها على الأعمّ من الصحيح ، وإمّا في هيئة النهي بتجريدها عن معنى الطلب وحملها على نفي الحقيقة وكون المنهيّ عنه غير مقدور للمكلّف ، وكلّ من هذين التأويلين وإن كان مفيدا في مقام الجواب ، إلّا أنّ التأويل في مفاد الهيئة التركيبية وهو المقدورية أقرب . الثاني : قد عرفت أنّ الأظهر اقتضاء النهي فساد المنهي عنه ما لم يكن نهيا توصّليا مطلقا ، سواء كان في العبادات أو المعاملات ، وسواء كان تحريميا أو إرشاديا كاشفا عن المانعية أو فقدان الجزء أو الشرط ، فلا فرق في اقتضاء النهي الفساد بين شيء من الأقسام الأربعة . نعم الفرق في أمرين ، أحدهما : في مدرك الاقتضاء حسبما عرفت أنّه عرفي في العبادات وشرعي في المعاملات . وثانيهما : في أنّ النهي الإرشادي يقتضي الفساد مطلقا لا مع العمد فقط ، والنهي التحريمي يقتضي الفساد مع العمد لا مع الجهل بالموضوع ، لأنّ علّة اقتضاء